الميداني

62

مجمع الأمثال

فلو لا ظلمه ما زلت أبكى عليه الدهر ما طلع النجوم ولكن الفتى حمل بن بدر بغى والبغي مرتعه وخيم أظن الحلم دل على قومي وقد يستجهل الرجل الحليم ألاقى من رجال منكرات فأنكرها وما أنا بالظلوم ومارست الرجال وما رسونى فمعوج على ومستقيم وقال زبان بن زياد يذكر حذيفة وكان يحسد سودده وان قتيلا بالهباءة في استة صحيفته ان عاد للظلم ظالم متى تقرؤها تهدكم من ضلالكم وتعرف إذ ما فض عنها الخواتم فان تسألوا عنها فوارس داحس ينئك عنها من رواحة عالم ونعى ذلك عقيل بن علقه على عويف القوافي حين هاجاه فقال ويوقد عوف للعشيرة نارها فهلا على جفر الهباءة أوفدا فان على جفر الهباءة هامة تنادى بنى بدر وعارا مخلدا وأن أبا ورد حذيفة مثفر بأبر على جفر الهباءة أسودا وقالت بنت مالك بن بدر ترثى أباها إذا هتفت بالرقمتين حمامة أو الرس فابكى فارس الكتفان أحل به أمس الجنيدب نذره واي قتيل كان في غطفان ( يوم الفروق ) فلما أصيب يوم الهباءة استعظمت غطفان قتل حديفة وكبر ذلك عندها فتجمعوا وعرفت بنو عبس ان لا مقام لهم بأرض غطفان فخرجت متوجهة نحو اليمامة يطلبون اخوالهم وكانت عبلة بنت الدؤل بن حنيفة أم رواحة فاتوا اقتادة بن مسلمة فنزلوا اليمامة زمينا فمر قيس ذات يوم مع قتادة فرأى قحفا فضربه برجله رقال كم من ضيم قد أقررت به مخافة هذا المصرع ثم لم تنشل منه فلما سمعها قتادة كرهها وأوجس منه فقال ارتحلوا عنا فارتحلوا حتى نزلوا هجر ببنى سعد بن زيد مناة بن تميم فمكثوا فيهم زمينا ثم إن بنى سعد أتوا الجون ملك هجر فقالوا له هل لك في مهرة شوهاء وناقة حمراء وفتاة عذراء قال نعم قالوا بنو عبس غارون تغير عليهم مع جندك وتسهم لنا من غنائمهم فأجابهم وفى بنى عبس امرأد من سعد ناكح فيهم فأتاها أهلها ليضموها وأخبروها الخبر فأخبرت به زوجها فأتى قيسا فأخبره فأجمعوا على أن يرحلوا الظعائن وما قوى من الأموال من أول الليل ويتركوا النار في الرثة فلا